قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٢٩

تحريم، إذا لم يكن له فيخرجه عنه بعدما صار ملكا لطالب الشراء، وأما ما كان بالنداء فلا يتوجه إليه معنى الحديث.

(رجع) والمخابرة كراء الأرض بالثلث أو الربع أو بأقل أو أكثر في قول أصحابنا، والرأي في حله على تردد بين أهله، والمعاومة هي أن يبيع زرع عامه أو ما يأتي من ثمرة نخله أو شجره عاما أو ما زاد عليه وكله من الباطل لحرامه. والثنيا في قول من فسره أن يستثني مجهولا من معلوم، أو بالعكس فيجوز عليه لأن يكون في حكم المجهول بما فيه من رأي لا محالة، وإن هو أعلم فاستثنى معلوما من معلوم جاز على حال؛ لبعده من الجهالة، فأنى يجوز لمن رام أن يخالفه في يوم.

وروي عن جابر بن عبد الله الأنصاري أنه قال: «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن بيع السنين وأمر بوضع الجوائح»(1) تحريما له في قول المسلمين؛ لوقوعه على ما سيأتي من ثمار النخل أو الأشجار، ألا وإن هذا لهو المعاومة وقد تسمى بالقبالة، وإن كان في نخلة أو شجرة /64 م/ معلومة فلا جواز له؛ لأنه في كونه واقع على ثمرة معدومة، وأما أمره بوضع الجوائح فلا يدريه لازما، وإنما هو لمن شاءه فلا يكون بتركه ظالما.

(1) أخرجه الشافعي في مسنده، ص 145؛ وأبو عوانة في مستخرجه، رقم: 5085؛ والطحاوي في شرح معاني الآثار، كتاب البيوع، رقم: 5620.

٢١٬٣٨٤ / ٣٦٬٧٥٥