قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٣٠

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق جابر أنه «نهى عن بيع ضراب الفحل»(1)، فاتفق على تحريمه أهل الفقه من ذوي العدل. وروي عنه - عليه السلام - أنه «نهى عن بيع الملاقيح والمضامين»(2)، وفي قول من فسره أن الملاقيح ما في بطون الإناث من الأجنة، والمضامين ما في أصلاب الفحول، وعلى العكس من هذا فيما بينهما لبعض من غيره، إلا أنه في اللغة ما أفاد الأول لا غيره.

وعن ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - «نهى عن بيع المجر(3)»(4) (بفتح الميم وسكون الجيم) ما في الأرحام، وروي من طريقه أيضا عنه - عليه السلام - أنه «نهى عن بيع حبل الحبلة (بتحريكهما)»(5)، فقصره بعض المفسرين على ما بالذي من قبله فيما ذكره. وبعض قال: هو أن يبيع الجزور إلى أن تنتج الناقة، ثم تنتج ما في بطنها، إلا وأن هذا مع تلك المقدمة في الحيوانات كلها من البيوع الفاسدة المحرمة.

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: الربيع، كتاب الأشربة من الخمر والنبيذ، رقم: 634؛ ومسلم، كتاب المساقاة، رقم: 1565؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع والأقضية، رقم: 22646.

(2) أخرجه الربيع، كتاب البيوع، رقم: 557؛ والبزار في مسنده، رقم: 4828؛ والطبراني في الكبير، رقم: 11581، 11/ 230.

(3) في الأصل: المجمر.

(4) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 14440؛ والبزار في مسنده، رقم: 6132؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 10864.

(5) أخرجه الربيع، كتاب البيوع، رقم: 557؛ والبخاري، كتاب البيوع، رقم: 2134؛ ومسلم، كتاب البيوع، رقم: 1514.

٢١٬٣٨٥ / ٣٦٬٧٥٥