قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٣٥

العامة: "العربون"(1)، وهذا ما لا يصح، فإن البيع له والثمن عليه، فإن كان على شرط فعسى في البيع أن يختلف في فساده؛ لما به من الشرط. وروي عنه - عليه السلام - أنه «نهى عن بيع ما ليس عندك وعن ربح ما لم تضمن»(2)، فأما بيعه ما ليس عنده فظاهر المعنى في باطله، وإن مر فاشتراه بما باعه 66 س أو بما دونه أو زاد عليه أو دخل في ملكه من بعد بوجه آخر فلا فرق؛ لوقوعه على معدوم من أي جنس كان في نوعه، إلا السلف فإنه قد خص بالإجازة شرعا، وإلا فهو من الغرر قطعا فأنى يجوز لفاعله، وأما ربح ما لم يضمنه فهو أن يشتري الشيء ثم يبيعه بزيادة من قبل أن يخرج عن يد البائع، فيصير في ضمانه لما يوجبه أن لو تلف ذمته فيحكم به في ملكه من قبض(3) أو غيره مما يكون به مضمونا في حالة، فيلزمه ثمنه، إلا أنه في محل النزاع بين أهل الرأي في أنه من أهل العام أو الخاص لشيء دون شيء من الأنواع؛ لقول من يذهب إلى أنه يأتي على الأصول، والحيوان مع ما يكال أو يوزن أو لا من الأطعمة وغيرها من الأمتعة، فإنه لا بيع فيه ولا ربح قبل كون ما به يدخل في الضمان. وفي قول من أخرج الأصول والحيوان. وقول من رأى دخول ما عدا الأصول. وقول من قصره على ما يكال أو يوزن من الأطعمة وغيرها من العروض إذا اشتراه كيلا أو وزنا في رأي من فسره، فإنه لا يصح بيعه ولا يصلح ربحه، وهذا ما لا نعلم أنه يختلف في عدله لاتفاق، إلا رأي في هذين على المنع من جواز فعله، وعلى كل رأي منها

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: الربون.

(2) أخرجه النسائي، كتاب البيوع، رقم: 4631؛ وأحمد، رقم: 6628؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 10828.

(3) هذا في: ث، ج. وفي الأصل: قيض.

٢١٬٣٨٩ / ٣٦٬٧٥٥