قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٣٦

فإن خالف إلى ما ليس له فيه فربح فليستغفر الله، والربح له. وقيل: للبائع. وقيل: للفقراء. وبعض قال: إنّه من حبه أن يكون للمشتري إن تم /67 م/ البيع، وإن انتقض فهو للبائع خصوصا فيما يوزن أو يكال.

وروي عنه - عليه السلام - أنه «نهى عن بيع المواصفة»(1)، وهو أن يبيع الشيء قبل أن يملكه على صفة، وهذا لا مما عنده فليس بشيء.

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة أنه قال: «نهى رسول الله عن بيعتين في بيعة»(2)، وزاد بعض من رواه في آخره صفقة واحدة، وهو أن يقول لصاحبه مثلا في النقد أو النسيئة: "هذا بكذا وكذا دينارا على أن الدينار بعشرة دراهم"، أو "على أن تبايعني كذا بكذا وكذا". وفي قول آخر: "أن بيعه نقدا بكذا و(3) نسيئة بكذا"، فيأخذه لا على قطع لشيء منهما، فالأول لا يجوز أبدا، والثاني مختلف في جوازه مع ما يكون له من ثمن في حضوره، أو إلى إقالة من أجل في تأخيره، وعسى في النقض أن يكون أصح ما به من رأي. وروي عنه - عليه السلام - أنه قال: «لا يصلح(4)»(5)، وفي رواية: «لا يحل سلف وبيع ولا شرطان في

(1) أخرجه بمعناه مقطوعا عن سعيد بن المسيب كل من: عبد الرزاق في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 14223؛ وابن أبي شيبة في مصنفه، كتاب البيوع، رقم: 20503.

(2) أخرجه النسائي، كتاب البيوع، رقم: 4632؛ والترمذي، أبواب البيوع، رقم: 1231؛ وأحمد، رقم: 6628.

(3) ث: أو.

(4) في الأصل: تصلح.

(5) أخرجه الطبراني في الأوسط، رقم: 1498؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب البيوع، رقم: 10856.

٢١٬٣٩٠ / ٣٦٬٧٥٥