الجزء 05
الجزء ٥ · صفحة ٣٣٤جوزيت عن الإسلام خيرا وباركت … يد الله في ذاك الأديم الممزق
قضيت أمورا ثم غادرت بعدها … بوائح في أكمامها لم تفتق
وما كنت أخشى أن تكون وفاته … بكفي سبتني أزرق العين مطرق
يعني العبد الديلمي الذي قتله شبّهه في زرقة عينيه بالسبتني، وهو النمر، وقد ذكرنا هذا قبل هذا.
فصل: ومن كتاب ركن الدين تأليف أبي طاهر المعتزلي: باب فيما يتعلق به في إجازة المجيء والإتيان:
فمن ذلك قوله تعالى: ﴿هَلْ يَنظُرُونَ إِلَّا أَن يَأْتِيَهُمُ اللَّهُ فِي ظُلَلٍ مِّنَ الْغَمَامِ وَالْمَلَائِكَةُ وَقُضِيَ الْأَمْرُ وَإِلَى اللَّهِ تُرْجَعُ الْأُمُورُ﴾ [البقرة:210]، وكذلك قوله تعالى: ﴿وَجَاءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفًّا صَفًّا﴾ [الفجر:22]، قالوا: فأوجب قوله إجازة المجيء والإتيان عليه.
الجواب: إنّ الظاهر لا تعلق فيه؛ لأنه ليس بإيجاب، إنما قال: هل ينظرون؛ أي: هل ينتظرون شيئا سوى ذلك، وانتظار الكفار؛ لأنه لا يوجب كونه.
وبعد: فالظاهر لا يصح أن يقول به أحد؛ لأنه يوجب أن يأتيهم في ظلل من الغمام، معنى أنّه مكان له وظرف، والملائكة معه(1) [فيوجب أن يكون أصغر من الظل، فكان محدودا، ويوجب اجتماعه والملائكة](2) في الظلل، وهم لا يقولون به، ومتى تأولوه على وجه؛ فقد سوّغوا للخصم مثله.