قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٤١

وفي جامع أبي صفرة عن محمد بن زياد: عن أبي هريرة أنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم -: «من اشترى شاة فوجدها مصراة فهو بالخيار إن شاء ردها وصاعا من طعام»(1). وفي قول الربيع: إنها ترد بصاع من تمر إن حلبها. وقيل: بماله من قيمة في المكان، ولعل في الصاع أن يكون قيمته في ذلك الزمان غير أنه يختلف في الكثرة والقلة، وربما اختلفا ثمنا فالقيمة أحق ما به لهذه العلة. وعلى قول آخر فيجوز أن يكون بالضمان؛ لأنه(2) من الغلة، وإن لم يحلبها فلا شيء عليه، وإن كان حلبه لها من بعد أن علمها فالبيع لازمة؛ لأنه يوجب الرضى، فلا رد له فيها. وروي أن رجلا قال: يا رسول الله: إني رجل أخدع في البيع، فقال - عليه السلام -: «إذا بعت فقل: لا خلابة»(3)، لعسى أن يذكره فيمتنع من عوده إن أتى بما قد أمره فجعله بين يدي بيعه مقدمة، فإنها في هذا ونحوه محرمة، فلا تحل لبائع أبدا فيما باعه، ولا لمشتر فيما ابتاعه، فإن فعلها فخدع أحدهما الآخر فالبيع على حال ليس بشيء، إلا أن يتمه المخدوع.

وفي الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه قال: «لا يبيع أحد على بيع أخيه»(4)، فقيل في تفسيره: هو أن يأتي إلى المبتاع من بعد أن 69 س تواخيا على المتاع،

(1) أخرجه بلفظ قريب كل من: أحمد، رقم: 9266. وأخرجه بمعناه البيهقي في شعب الإيمان، باب الإيمان بالله عز وجل، رقم: 10640.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: لأن.

(3) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2117؛ ومسلم، كتاب البيوع، رقم: 1533؛ وأبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3500.

(4) أخرجه بلفظ قريب كل من: البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2140؛ ومسلم، كتاب النكاح، رقم: 1413؛ وأبي داود، كتاب النكاح، رقم: 2081.

٢١٬٣٩٥ / ٣٦٬٧٥٥