قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٤٥

بأنها لا تمنع المتاممة على الرضى بعد كون المعرفة، فترتفع الكراهية معها، وهذا ما لا شك فيه، وأما بيع ما قد أجيز اغترافه /71 م/ منها بما لا يختلف في جوازه لمن رامه لشراب أو طهارة من نجاسة، أو لوضوء فرض، أو غسل من ميت، أو سقي دابة، أو عمل شيء من الأطعمة في خبز أو طبخ ونحوها مما لا يحل منعه، فلا يجوز، وعلى من فعله فأخذ عليه ثمنا أن يرده على(1) من هو له، إلا أن يكون على الماء في مضرة، فيمنع في بعض القول من أن ينتفع به لشيء من هذا، إلا من اضطر إليه، فإنه قد وسع له فيه بالقيمة على نظر من له معرفة من العدول. وقيل بجوازه مطلقا، وإن أضره، إلا أنّ الأول أرجح القولين لما به من دفع كل من الضررين، فإن كان من قبل المجرى فالضمان لمقدار ما أضاعه، وإن كان من جهة الماء فالقيمة في هذا الموضع كأنها به أحرى، إلا وأن الرأي مختلف في منافعه لما سوى المذكور في أنه من المباح أو المحجور؛ لقول من لم يجزه لغيره من الأمور. وقول من أجازه ما لم يضر بالنهر. وفي قول آخر: ما لم تبن له مضرة، أو تكن له قيمة، وعلى كل رأي فليس لمن معه من مباحة أن يمنعه، فإن فعله حتى أخذ عليه عوضا فالرد لما أخذه إن قدر، وإلا فالغرم له ولابد، وعلى رأي من لم يجزه إلا بالرضى أو القيمة فهي له ولا شيء عليه، والقول في البئر أنه ليس لربها أن يمنع عنها من أتى إليها فأراد أن يغترف لما جاز له منها، ولا أن يأخذ عليه ثمنا ولا أجرا فإنه من الباطل فلا جواز له، إلا أن يكون في ضرر عليها أو على 71 س الماء أو على شيء من مجاريها فيمنع الضرر، ويجوز في أجرة المجاري، بل

(1) ث: إلى.

٢١٬٣٩٩ / ٣٦٬٧٥٥