قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٥٣

يدان بأحد ما فيه، إلا أنه من حق المشتري على البائع في مثل هذا أن يُعلمه بأمره في موضع جهله به؛ لما في طهارته وحله من التنازع، إلا من عرفه في خصوص بأنه لا يفرق بينه وبين ما قد أجمع على جوازه؛ لعدم ما به من الموانع، فلا يعيبه ولا ينقص من ثمنه لأجله أن لو أخبره أو صح معه أو على العموم 74 س في شيء من المواضع، فعسى أن يجوز له على قول من يجيزه في أصله، إلا أن يسأله هذا، ولئن جاء في الأثر ما دل على أن بعضها قرب من بعض إلى التحريم أو الحل، أو ما زاد عليه من الخبر فلا يبلغ به أبدا كون قربه إلى تجرده عما بها من حكم في رأي جاز عليها، والكلب على حال من جملة ما لها من أنواع، فلابد وأن يكون في هذا الموضع على ما بها من وجه في حلها، إلا أنه نجس البشرة لا تطهر، وإن بولغ في غسلها حيا ولا من بعد الذبح له؛ لأن جلده لا يقبل الطهارة بإجماع، إلا أن يكون مكلبا فيختلف في طهارته؛ لما به من قول في نزاع، فيجوز في جلده أن يحمل عليه في جواز بيعه، وإلا فله حكم النجاسة، فأنى يصح فيه أن يباع؟ إلا أن يكون على قول من أجازه فيها، فعسى على قياده إن كان له منفعة لشيء في مصلحة دون أكله أن يجوز، وإلا فلا؛ لوجود فساده، والذي أقرّ به في تكليبه أنه لا يخرجه عما به من نجاسة في أصله، وإن رخص في بيعه فجاز في الحامي أن يكون كمثله، فإنه لما بهما من النفع.

وفي قول آخر ما دل على المنع من جوازه تحريما له في الجميع. وبعض كرهه؛ لما به من نهي في تصريح. وقيل بالرخصة في الشراء دون البيع، فجاز في ثمنه أن يكون على هذا، إلا أنه في قول الشيخ أبي سعيد ? ما دل على أنه بالكراهية لا غيرها أشبه؛ إذ لو كان بيعه حراما ما لم يجز شراؤه /75 م/ من بائعه، والفرق بينهما ممكن في موضع الحاجة إليه لا من المحال في حق من أراده

٢١٬٤٠٧ / ٣٦٬٧٥٥