قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٥٤

لحماية ضرع أو منزل في عزلة من الناس، أو لحراسة زرع فلم يجده بغير الثمن في الحال، إلا أن يكون البائع قد اتخذه لشيء من هذه المنافع أو لغيرها في المعلمة، فعسى أن يكونا على سواء في جوازه لهما في هذه المواضع، إلا على قول من لم يجز بيعه أصلا فمنعه، أو يكون في يديه لا على ما جاز له فأبى بغير القيمة أن يدفعه إلى من أراده؛ لما قد أجيز له به أن يكون معه، أوليس في هذا ما دل على ما لهما من فرق؟ بلى، إن ذاك في باطل وهذا على حق، أو يكون في هذا الموضع من حاجة أن يأكله؛ لما قد نزل به في حاله من الضر فأجازه له مطلقا(1)، فإنه من غير ما شك إن لم يكن من باعه في منزلته إلى ثمنه أو صح فرقا أو يجوز في بيعه أن يصح على هذا، وأنا لا أدريه حقا، وإن كان في يده لوجه إباحة له جاز أن يختلف في جواز ثمن ما أحياه به من بعضه أو كله إن شرطه عليه على رأي من يقول في بيعه بحله، لا على رأي من يقول بتحريمه فإنه لا شيء له، أو تظن في اتخاذه أنه مطلق الإجازة؟ كلا، فإنه لابد وأن يكون لما أجازه، وإلا فلا وجه لاقتناءه، فأنى يجوز أن يصح له كون شرائه وما لا نفع له فيه، لا جواز له؛ لأنه في حيز ما لم يؤذن به. وعلى قول من نهي عن بيعه على حال فحرمه 75 س فإن كان(2) في يده لما قد أباحه فإن أبقاه أطعمه، وإلا أرسله فنفاه، أو دفعه إلى من جاز له أن ينتفع به، فإن أضر بالغير قتله.

والضبع والثعلب في حكمها، وإن كانا أظهر منه حلا فلابد في جواز بيعهما من أن يكون على ما في لحمهما، إلا أن الإجازة أشهر ما بهما من قول في رأي

(1) ث: قطعا.

(2) زيادة من ث.

٢١٬٤٠٨ / ٣٦٬٧٥٥