قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٥٦

الخيل والحمير والبغال والفيل إلا من يجيزه فيها؛ لعدم ما يمنعه من أن يجوز عليها حتى لا يرى إلا من يجيزه بالقطع؛ إذ لا يصح إلا جوازه، فدع ما لا قرار له في الشرع إلى ما جاز عليه الرأي منها فثبت في لبنها ولحمها على ما به من التردد بين أهل الرأي في الإباحة والتحريم والتكريه، فإنه لابد لشيء من أجزائها وأن يكون على ما بها من وجه، إلا ما ليس له غير حكم الرجس من دمها، وقد أجمع الكل من الناس على أنه ليس فيما أحله الله لهم من بهيمة الأنعام ولا ما أشبهها بشيء يمنع من أن يجوز بيعه لذاته، لما هم به أجمع من إجازته في كل نوع منها، لا غير ذلك في حياته ولا من بعد الذبح له أو النحر فيما قد خص به لذكاته ما كان في أجزاء مفصلة، أو على حاله في أعضاء متصلة، فإنه على سواء إلا ما لا يحل من دمه، فإنه لا جواز له إلا في موضع الاضطرار إلى ثمنه، وإلا فهو على ما به من المنع في حكمه، والقول في أنواع الحلال من الطير في الإجماع على هذا الحال، إلا وأن ما انقطع من بدنه ما لا يحل إلا بالذكاة، وهو 76 س حي ليس له على حال إلا حكم الميتة منها في كل شيء.

وما عدا هذه الثلاثة الأصناف المذكورة آنفا بما لكل نوع من حكم في دين أو رأي جاز عليه في البيع، فلابد فيه لخروجه عن البهائم، وإن بَعُد من جنس الهوام والحشرات على ما هي به من كثرة في أنواعها، فيجوز أن يكون في هذا الموضع على ما لها من حكم في حلها، فيلحق الجراد والفار والخلد والحية والإمحاة بما لا يقتنى من السباع في بيعها، ويتخطى إلى ما هو في المعنى من نحوها في تحريمه وحله، فيضم إليها الضب والحرباء والأوزاغ والورل، ويلحق الأرنب والقنفد واليربوع بالحمار الوحشي والظبي والوعل، ويأتي على العقرب والزنبور والنحل

٢١٬٤١٠ / ٣٦٬٧٥٥