قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٥٨

أخذها وعطائها، إلا أنه لا يصح إلا جوازها، إلا لشرط أن تتخذ لغير ما أبيح منها فيختلف في ثبوته، أو يصح عند البائع لها أنّ المشتري ما أراد بها، إلا ما لا جواز له فيكره، وإلا فهي كغيرها من أنواع ما جاز في جنسها أن يباع؛ لما لها من الطهارة وبها من المنافع، أو يجوز في شيء من أنواعه أن يمنع لذاته 77 س من جواز بيعه رأيا أو في قطع، وإن ظهر ما به في اللازم أو الجائز من نفع، وأنا لا أعرفه على هذا من شيء منها، ولا في الجنس المعدني؛ لعدم ما يدل عليه حتى في الشك الأبيض والأصفر، وإن كان بهما المضرة فإن لهما منفعة من وجه آخر، فيمنع من أن يجوز فيما يضر فيحرم، إلا لما أجازه ويحل فيما ينفع، أو ليس في هذا ما أفاد جواز بيعهما وشرائهما؟ بلى، إنه لأظهر من أن يخفي على من له أدنى عقل يرى، فدع في جوابه قول نعم، فإن ما خالفه لا ينساغ، فلا مجال له في هذا الموضع وما أشبههما من هذا وذاك، فليس له إلا ما لهما، فإياك والمراء، إلا وأنّ كل نوع من هذه الأجناس الثلاثة جاز في الدين أو الرأي أن يكون في بيع قابل لما أنزل به فأوقع عليه من وجه لحق أو باطل، وهذا ما لا شك فيه، فيلزم في إيجابه وقبوله أن يحترز من محرماته خوفا من أن يكون على ما به لعرض يحرم، وإن كان من الحلال فتراضى به البائع والمشتري على علم أو جهل بما له من حكم، أو ما يكون من العقود الفاسدة لحرامها في السنة أو الإجماع أو الجبر لربه على فعله إلى غيره، مما لابد وأن يخرجه عما به من الإباحة في أصله إلى ما صار إليه في حق من ظهر له فصح معه ما فيه لا من سواه ممن لم يطلع عليه، وإن لم يكن له أثر ظاهر في جسمه، فإنه مؤثر لا محالة في حكمه داع في كونه إلى عدم حله ما دام على ما به، فإن زال عاد إلى ما كان عليه /78 م/ من قبله متى ما صح عنده كون زواله لحجة توجبه علما، أو تقوم يومئذ حكما، أو ما

٢١٬٤١٢ / ٣٦٬٧٥٥