قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٦١

كان لها فيه بعد بقية أو ما جاوزه من شيء في خلطه بالذي هو أدنى من نوعه أو من غيره، فيمنع من أن يجوز على جاهله جزما، أو يختلف في جوازه إلا مع شرطه، فإن قدر على إخراج ما اعتل به فأزيل عنه يوما، وإلا فله حكم المزاج لا غيره من وجه حق نعلمه فيه من أي نوع كانا لجنس أو أكثر عموما لما نزل إليه في أوان من معدن أو نبات أو حيوان أو ما يكون من أجزائه؛ لأن في كل منها الجيد والرديء، خلقه من الباري لها أو لا، فإن [جمعها جمعا](1) في مجاوزة فعز الفرق، فالمنع من جوازه فيهما أو في ممازجة لما قد 79 س خص بها فأظهر منعا، وإن قدر على تجريده منه فهو كذلك في النوع الواحد، فكيف بغيره مما يؤديه إلى فساد في ذاته أو ما دونه من نقص في شيء من صفاته لا ينفك عنه، إلا أن يكون مع العلم به من مشتريه أو التعريف له بالذي فيه، وإلا فالحق ما به الرد، إلا أن يتمه فيرضاه من بعد، وربما لم يجز له في شيء، وإن أجازه على نفسه لحجر العين، أو لما به من مانع له من إجازته في الحين، وإن أحدث على ما جاز له فيه حدثا فلا شيء عليه، أو يجوز في هذا الفصل أن لا يصح فيعد من الهزل لحقا ما به من بيان على من لا فقه له.

وفي النصب من الأوثان ما دل على ثبوته حقا لأوضح برهان؛ لأنها إنما تتخذ من أجساد طاهرة في أصلها هي الموضوع الحامل لما به من محرم الصور، فيمنع من أجلها أن تباع؛ إذ من حقها أن تكسر، فإذا زال المانع من جواز بيعها عاد الجسم في ذلك إلى ما كان عليه من قبلها، وليس لشيء من آلات اللهو في هذا الموضع، إلا ما لها في كسره وبيعه، عدا ما يصلح أن يترك منها كما هو لمعنى في

(1) هذا في ج. وفي الأصل، ث: جميعا.

٢١٬٤١٥ / ٣٦٬٧٥٥