الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٦٢الجائز به أو من بعد التعطيل لشيء من مجموعه يخرج به أن يكون من الآية، وأقل ما يجزي في الوثن أن يقطع منه الرأس عن البدن. وعلى قول آخر: مع اليدين، إلا أن ما قبله أكثر، وليس كلما جاز في النوع أن يرد به /80 م/ في الدين أو الرأي كون البيع جاز أن يلزم من ثبوته فيه جوازه على ما سواه من أنواع حتى تكون العلة في ذاك هي العلة في هذا على رأي أو في إجماع، وإلا فكل في نوعه أولى بما انفرد به من عيوبه في(1) رد بيعه، ولا أعلم أن أحدا يخالف إلى غيره فأدل عليه، وبالجملة إن على البائع فيما عرفه فيه ظاهرا أو باطنا أن ينصح المشتري له من عنده، فيدله على ظاهره توقيفا إن أمكنه، وإلا أجزأه أن يكون على ما في باطنه من وصفه له بما به يستدل عليه من قوله تعريفا، فإن كتمه لا لما به يعذر فقد ظلمه، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: في البيع بالدين إلى أجل معلوم لا بأس به في كل نوع لجنس جاز في الدين أو الرأي على قول أن يباع، فنعم، إلا أن يكون في شيء من الأعيان بما لا يجوز تأخيره من الأثمان في إجماع أو على رأي من لم يجزه في مواضع التردد في الرأي؛ لما به بين أهله في جوازه من نزاع، وإلا فهو على ما به من إجازة في عموم؛ لما له في مباحه من أنواع، مثل الحاضر في حله لا فرق بينهما، إلا لعلة تمنع في النسيئة دون النقد(2) من جواز فعله، إلا وأن في العلل المانعة ما قد يعمهما فيتخذا؛ لاتفاقهما حكما، وفيها ما يخص الناسئ منهما فيفترقا؛ لاختلافهما جزما، وربما كان الفرق على رأي يعرفه من قد أحاط به