الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٦٤دفع الثمن إن لم يستطع أن لا يدفعه إليه، فإن استطاع فله أن لا يدفع له أو عليه.
(رجع) وعنه - عليه السلام -: «ثمن الخمر حرام ومهر البغي حرام وثمن الكلب حرام والكونة حرام، وإن أتاك صاحب الكلب يلتمس ثمنه فاملأ يديه ترابا، والخمر والميسر حرام»(1). وقال - عليه السلام -: «ثمن القنية سحت وغذاؤها حرام والنظر إليها حرام وثمنها مثل ثمن الكلب، وثمن الكلب سحت /81 م/ ومن نبت لحمه على السحت فالنار أولى به»(2). وقال - عليه السلام - من طريق ابن عباس: «ثمن الكلب خبيث وهو أخبث منه»(3)، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيما يروى عن النبي - صلى الله عليه وسلم - من طريق أبي هريرة أنه قال: «إن الله حرم الخمر وثمنها وحرم الميتة وثمنها وحرم الخنزير وثمنه»(4)، أتراه في هذه مما يدل على المنع من جواز بيعها وشرائها؟ فنعم، والقرد لاحق بها، وإن أجاز بعض القوم بيعه، فاحتج بأنه يقبل التعليم فيمسك الشمعة ويحفظ الأمتعة، فإنه في الخبر وصحيح الأثر ما أفاد العكس من هذا القول، وكفى به عن النظر أهل البصر لحرامه اقتناء وأكلا وبيعا وشراء، مثل
(1) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 12601، 12/ 102؛ والدارقطني في سننه، كتاب البيوع، رقم: 2814.
(2) أخرجه الطبراني في الكبير، رقم: 87، 1/ 73؛ وأبو نعيم في معرفة الصحابة، رقم: 218.
(3) أخرجه الدارقطني في سننه، كتاب الطهارة، رقم: 178؛ والحاكم في المستدرك، كتاب الطهارة، رقم: 553؛ والبيهقي في الكبرى، كتاب الطهارة، رقم: 61.
(4) أخرجه أبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3485؛ وأبو عوانة في مستخرجه، كتاب الحج، رقم: 5363؛ والطبراني في الأوسط، رقم: 116.