قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٦٥

الخنزير؛ لمساواته له في الآية، وما عداها من أنواع ما قد نهي عن أكله من جنس السباع أو من جوارح الطير في الرواية، فهل يجوز في دين أو رأي أن يباع، أم جاز في شيء منها دون ما سواه في الرأي أو الإجماع؟ فأما لأكلها فيجوز أن يكون على ما بها من وجه في حلها، وأما لاقتنائها بها فلا جواز له في أكلها إلا الكلب المتخذ لما قد أجيز له، والفهد المعلم والسنور وابن عرس مع ما علم من جوارح الطير، فإنها مما يقتنى لما بها من المنافع لأهلها، وإن جاز لأن يختلف في جواز بيعها لمن هي في يده من أجلها، فالإجازة كأنها أصح ما فيها؛ لظهور عدلها، وبالجملة 81 س فجميع ما جاز منها أن ينتفع به حيا فله في بيعه وشرائه ما في هذه مهما كان لاقتنائه، وإلا فأحق ما به في نوعه أن يكون على ما في تلك من المنع؛ لعدم ما لقنوته من فائدة بالقطع، إلا وأن في بعضها ما هو المولع بالتعدي لشره، وربما لا يؤمن على حال من كون ضره، فكيف يجوز أن يشترى لذلك؟ كلا، فإنه من إضاعة المال، أم جاز أن يكون ليده بالملك على هذا الحال، وأنا لا أدريه.

والجلالة وإن كانت من أنواع الحلال فهي مثل الميتة سواء، إلا أن الرأي في جوازها حمولة وركوبها شائع، فلا يرد أن يجري به فيها بما له في هذا الموضع من وجه، إلا في الحج عليها فجاز في بيعها لأن تكون على ما بها من قول بالمنع. وقول بالإجازة ما لم تخرج عن تلك الحالة، فإنها هي الموجبة لما بها من حكم في الرأي أو السنة أو الإجماع، إلا أنها لا من الأعراض اللازمة، فيمكن في كونها أن يزول بما لها في الحق من مزيل فتعود هي إلى ما عليه من قبله. وعلى قول من يجيزه والحال هذه فلابد من تعريفه في موضع جهله، وإلا فلا جواز له على من لم يتمه من بعد أن ظهر له فعلمه، أم تراها فاسدة على الدوام، وإن كانت في

٢١٬٤١٩ / ٣٦٬٧٥٥