الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٦٦أصلها من جنس ما قد أحل فهي من الحرام، وجميع ما عدا المحرمات المحجورة لذاتها بالجزم أو على رأي من قول أهل العلم من أشخاص أنواع ما قد يملك فيكون لمن صار له ليس فيها إلا ما /82 م/ جاز في البيع، إلا أن يكون في شيء لعرض لازم أو زائل فيمنع من أن يجوز معه تارة في إطلاق وأخرى في تقييد بحتي الشرط له ما دام، فإن زال المانع عاد الشيء إلى ما له من قبل في ذلك النوع، وربما تعارض الرأي في بقائه على الخصوص في شيء دون غيره فلم يجز إلا بشرطه، وإلا فالكل على الإباحة، وإن كان لابد في شيء منها، وأن يعد من المكروهات على حال فلا يبلغ به إلى التحريم، ثم المقتضي في ركوبه لوجود التأثيم مهما جرى في بيعه على ما جاز لعدله، إلا ما لا نفع له فإنه لا يصح شراؤه، وإن كان من المباح أو المكروه في أصله، إلا وربما ظهر لشيء ما له في الأولى من منفعة معجلة مع ما به في الأخرى من مضرة مؤجلة، فلم يجز في بيعه ولا في شرائه أن يصح لحرامه، كما هو الآلات اللهوية، مثل الزد والزمر والصنج والموسيقى والدهر واللعب بالفرد، فإنه ربما يكون ملسة مع ما به من كثرة آثامه، إلا ما صلح منها لما جاز، فإنه يقتصر فيه على الكراهية إن كان اللهوية هو الأغلب على أمره كالدف في ضربه لما قد أجيز له، فإنه لا من الملاهي الخالصة فيمنع من أن يجوز في البيع والشراء على حال لحجره و(1) ما أشبهه في المعنى فله ما فيه، وليس كلما اجتمع على تحريمه أو افترق في جوازه أكلا جاز أن يمنع 82 س من بيعه في الأول جزما ولا في الآخر على رأي من لم يجزه في هذا الموضع أصلا؛ إذ لا يجوز أن يصح مطلقا؛ بدليل ما بالسموم من وجه في
(1) ث: أو.