قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٧٣

البائع، وأباع ما لا يملك قبل أن يملك فهو بيع ما ليس عنده، وقد مضى فيه القول، وإن باع ما يملك [ولم يحضر](1) ولم يعرفاه فقد مضى فيه القول، ولم تضر عليه الدراهم والدنانير ولا ما به البيع إذا ما ثبت؛ لأن ذلك مضمون في الذمة، سواء حضر أو غاب، وإنما الفساد في المباع والكلام فيه إذا كان لا يملك، أو كان غائبا في الملك، فافهم معاني ذلك.

مسألة: ومن غيره: وقد وجدت عن أبي عبد الله: أنه من باع ما ليس عنده أن ذلك ربا. وبعض يرخص في ذلك. وتفسير بيع ما ليس عنده أنه يسأله المشتري بشري الشيء وهو ليس في ملكه فيبايعه بثمن معروف، ويؤكد عليه في الشراء المنقطع، ثم يمر ويشتري له من غيره بذلك السعر 85 س أو بدونه أو بأكثر منه، فكله سواء ويلحقه هذا المعنى عندي، وأما إن كان عنده مالا لغيره فباعه لرجل بغير أمر رب المال، فإن لرب المال الخيار إن شاء أتم البيع بالثمن الذي وقع به البيع، وإن شاء ما له أو مثله إن غاب، ولا يكون هذا كمن باع ما ليس معه.

مسألة: قال أبو المؤثر: رفع إلي في الحديث أن حكيم بن حزام قال: اشتريت طعاما من طعام الصدقة فأربحت فيه قبل أن أقبضه، فسألت النبي - صلى الله عليه وسلم - وسلم، فقال: «لا تأخذ ربح ما لم تضمن»(2). المعنى في ذلك: لا تبع(3) ما لم تقبض.

(1) زيادة من ث.

(2) أخرجه الطبراني في الكبير بمعناه، رقم: 3146، 3/ 207.

(3) هذا في ث. وفي الأصل: لا بيع.

٢١٬٤٢٧ / ٣٦٬٧٥٥