قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٧٤

مسألة عن قتادة و(1) سعيد بن المسيب أنه قال في رجل اشترى بيعا مما لا يكال ولا يوزن، أتبيعه قبل أن تقبضه، قال: لا بأس به هكذا. قال الربيع: وأما ما يكال أو يوزن فلا تبعه حتى تقبضه.

مسألة: وسئل عن رجل ولى رجلا بيعا لم يقبضه؟ قال: لا نرى بأسا، ما لم يأخذ له ربحا.

قال غيره: وقال من قال: التولية بيع، ولا تكون إلا بعد القبض.

مسألة: وعن رجل اشترى أكرارا من طعام، ثم إن رجلا سأله أن يوليه بعضه؟ قال: لا يكون حتى يكيله له. قال أبو نوح: لا أرى بأسا إلا بكيله.

مسألة: وسألت عن بيع الغنم قبل أن يقبضها؟ فقال: إني أكره كل بيع في الأرض عددا عددا، أو وزنا أو كيلا حتى تقبضه؛ حتى يصير ضمانه عليك.

مسألة: فيمن اشترى حبا /86 م/ من رجل ولم يكله، ثم لعله باعه من رجل آخر بربح نسيئة أو بنقد لمن الفضل؟ فأراه للمشتري.

وقال أبو المؤثر: من اشترى حبا ثم باعه قبل أن يقبضه فليس له ربحه، والربح للبائع الأول، إلا أن يتتامموا على البيع، وإن نقضوه فهو منتقض إذا أنقضه البائع أو المشتري فأراه منتقضا.

قال غيره: قال وقد قيل: إن الربح لا يستحقه البائع؛ لأنه قد باعه على المشتري وقد خرج عن ملكه، ولم يبق إلا البعض فلم يقبض وجهل حتى باعه على المشتري قبل أن يضمنه، فليس له أيضا ربحه؛ لأنه قد نهي عن ربح ما لم

(1) هذا في ث. وفي الأصل: عن.

٢١٬٤٢٨ / ٣٦٬٧٥٥