الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٧٥يضمن وذلك للفقراء يكون لا للبائع ولا للمشتري، وهو تام على البيع والمشتري، وللبائع ثمن ماله، وللمشتري قدر غرمه من الثمن.
مسألة: وسألته عن رجل قال لرجل: "اشتري غلام فلان حتى أشتريه"، فاشتراه الرجل ثم باعه نسيئة، أو باعه له بنقد، هل يجوز له؟ قال: لا يجوز.
قلت: فإنهما قد فعلا ذلك، أينتقض البيع؟ قال: نعم.
قلت: أيرد عليه الثمن الذي اشتراه به بثمنه يوم اشتراه أو قيمته يوم أعتقه؟ قال: الثمن الذي اشتراه.
مسألة: وقيل: لا بأس أن يقول للرجل: "معك متاع كذا وكذا من ضرب كذا وكذا، فإن وقع في يدك فأعلمني فإنه من حاجتي"، وكان يكره أن يقول: "اشتريه حتى أشتريه منك".
مسألة من الأثر: قلت: فهل له أن يبيع له سماد عشرين شاة كل شهر بدرهم؟ قال: 86 س لا، هذا لا يجوز؛ لأنه يبيع ما في بطون الأنعام، ويوجد أنه حرام وليس هو مكره، ولكنه حرام. انتهى من أول الباب إلى هذا الانتهاء كله منقول من كتاب بيان الشرع.
مسألة: ومن غيره: وعن رجلين اتفقا على بيع الجري بعشرة دراهم، وقال صاحب الحب للمشتري: اذهب أبصر الحب إن أعجبك فخذ ما أردت إن شئت جريا، وإن شئت جريين، فذهب أبصر الحب فرضيه، واكتال منه على الثمن الذي اتفقا عليه، أيثبت هذا أم لا؟
قال أبو سعيد: لا يثبت هذا؛ لأنه وقع اتفاقهما على مجهول، ولا يثبت إذا لم يتتامما. قال: وبعض يراه بيعا ثابتا على التعارف والأساس الذي اتفقا عليه.