الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٧٦وقال: وروي عن أبي عبد الله محمد بن محبوب ? أنه قال: البيوع على ما أسست عليه.
وقال غيره: على ما عقدت عليه في عبارة أخرى.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان: روي عن ابن عباس أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اشترى طعاما فلا يبعه حتى يقبضه»، فقال ابن عباس ?: ولا أحسب كل شيء إلا مثله(1). وفي رواية ابن عمر عنه - عليه السلام - أنه: «من ابتاع طعاما فلا يبعه حتى يستوفيه»(2)، والمعنى واحد لا شك فيه، وإنه لمن الصحيح، إلا أنه ما عدا الطعام من أنواع ما جاز على رأي أو في دين أن يباع، فالاختلاف في جواز بيعه قبل قبضه.
مسألة: /87 م/ ومنه: روى ابن عمر أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «من اشترى طعاما بكيل فلا يبعه حتى يقبضه»(3)، فأجمع المسلمون في هذا الموضع على أن من ابتاعه بكيل ثم باعه قبل أن يكتاله: أن البيع باطل في قولهم أجمع؛ إذ لا نعلم فيهم إلا من أفسده؛ لأنه من قبل أن يقبضه، فهو بيع ما ليس عنده، وافترقوا فيما سواه؛ فقال ابن عباس ?: إن الذي نهى عنه النبي - صلى الله عليه وسلم - فهو الطعام، فلا يباع حتى يقبض، ولا أحسب كل شيء إلا مثله، فعم كل بيع جاز أن يكون يوما في بيع. وفي قول ثاني لغيره: إلا الأصول. وفي قول ثالث: ما دل على
(1) أخرجه بلفظ قريب ابن حبان في صحيحه، كتاب البيوع، رقم: 4980. وأخرجه بمعناه كل من: البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2135؛ وأحمد، رقم: 1928.
(2) أخرجه البخاري، كتاب البيوع، رقم: 2126؛ ومسلم، كتاب البيوع، رقم: 1525؛ وأبو داود، كتاب البيوع، رقم: 3492.
(3) أخرجه أحمد، رقم: 5900.