الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٧٧أنه قد رآه في الأمتعة دون الأصول والحيوان. وفي قول رابع: فيما يكال أو يوزن إلحاقا له بالأطعمة، وإن لم يكن منها إذا اشتراه بالوزن أو الكيل. وفي قول خامس: في كل مشروب ومأكول. وفي قول سادس: ما دل على أنه قد حضره على المذكور فلم يجاوز به جنس الطعام إلى غيره، وليس في شيء من هذه الآراء الواردة في الأثر ما يدل على خروجه من الصواب في النظر، إلا أني من طريق القياس أرجح ما قاله ابن عباس، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: ومنه: وفيمن له على رجل صاع من حب أو تمر من أجرة أو سلف أو بيع إلى أجل، فليس له أن يبيعه منه ولا من غيره قبل قبضه، ولا أعلم أنه يختلف في منعه.
مسألة: ومنه: وفيمن باع شيئا من الحيوان أو السلع إلى أجل جاز 87 س له في الشيء نفسه بعد الأجل أن يبتاعه على رأي بالثمن الذي به باعه، أو بشيء منه أو بما زاد عليه. وبعض كرهه، فقال: يأخذ بثمنه ما شاء إلا هو بعينه. وقيل: إلا النوع الذي كان له وهذا أشدها، إلا أن الأول أصحها.
مسألة: ومنه: فيمن باع سلعة بحب إلى مدة معلومة فتنقضي؟ فليس له أن يأخذ بقيمته دراهم حتى يقبضه. وقيل عن بعض: أنه أجازه، وإن باعها كذلك بالدراهم جاز له أن يقتضي بها ما أراده من السلع، فاتفقا عليه حبا أو غيره، ولا نعلم أن أحدا في هذا الموضع من جوازه يمنع، وإن كان بالحاضر فالقول فيه على هذا الحال، والله أعلم، فينظر في ذلك.
مسألة: الصبحي: والنهي عن بيع ما ليس معك وعن ربح ما لم تضمن، أهو نهي تحريم ولا يسع في ذلك البيع إلا الترادد والرجوع، أم يسع فيه المتاممة ويحل الربح بعدها، أم كيف القول فيه؟ قال: أما بيع ما لا يملك فحرام خارج