قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٧٨

على معنى التحريم من طريق الربا، أو من طريق بيع الغرر، ومن طريق بيع المعدوم، ولا أعلم فيه اختلافا، وأما ربح ما لم يضمن فمن طريق الجهالة وعدم القبض؛ ولأنه قال من قال من المسلمين: لا يصح البيع قبل القبض، وقد اختلف في استحقاق الربح؛ فقيل: هو للبائع؛ لأنه لم يخرج من ضمانه. وقيل: للمشتري بسبب البيع. وقيل: لا لهم جميعا وهو للفقراء، وأشده فيما يكال ويوزن، /88 م/ وأقربه الأصول وأوسطه العروض والحيوان، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى مال غيره صفقة على اعتقاد القرض أو غير اعتقاد؟ فقال من قال من قال: الشراء لمشتريه، وهو ضامن للمال. وقال من قال: الخيار لصاحب المال بين الشراء وبين المشتري به. وقال من قال: إن كان المشتري حسبه قرضا على نفسه فهو له، وإن كان لم يحسبه فعلى ما مضى من الاختلاف، وأما الربح ففيه أيضا اختلاف. قال من قال: الربح للضامن. وقال من قال: الربح لصاحب المال، وللضامن العناء. وقال: إن كان حسبه قرضا على نفسه فالربح لعله له، وإن لم يكن حسبه قرضا فالربح لصاحب المال وللضامن العناء. وقال من قال: إن كان مما يكال ويوزن ويحكم فيه بالمثل فالربح للضامن. وقال من قال: إن كان مغتصبا فالربح لصاحب المال، وإن كان دون ذلك فالربح للضامن، وفي جميع ما ذكرت يختلف في وجوب العناء للضامن، هذا ما عندي في هذا، والله أعلم.

مسألة: ابن عبيدان: وإذا اشترى رجل من رجل مائة مورة، وقال له: "كذا يا فلان قد بعت علي مائة مورة أرز من أرزك بكذا لارية"، فإذا قال [البائع:

٢١٬٤٣٢ / ٣٦٬٧٥٥