قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٧٩

"نعم"](1)، وقال المشتري: "قبلتها منك"، ثم أمر المشتري البائع أن يبيع من أرز، أيحل للمشتري ربح تلك المائة المورة إذا كان لم يقبضها 88 س ولم يعدها أم لا؟ قال: في ذلك اختلاف؛ قول: الربح للبائع، وهو أكثر القول. وقول: الربح للفقراء. وقول: الربح للمشتري إذا أتم البائع، والله أعلم.

مسألة: ومنه: وفيمن اشترى حبا بكيل مئة جري أقل أو أكثر، ثم باعه، وكيل ثانية وفضل الحب عن الكيل الأول، أيكون هذه الفضلة حلالا، أم يدخلها شيء من الكراهية أو الحرمة؟ قال: إذا كانت هذه الزيادة مما يحتمل من اختلاف المكاييل فجائز للمشتري أخذه وحلال له، وإن كانت الزيادة مما لا يحتمل من اختلاف المكاييل بل يحتمل ذلك من وجه الغلط فإن هذه الزيادة يكون للبائع الأول.

مسألة: الشيخ عامر بن محمد السعالي: فيمن اشترى عشرة أجرب في النضد، أيجوز أن يبايعهن البائع عن حق عليه له والتمر في موضعه الأول، أم لا يكون قبضا إذا لم ينقلهن من مكانهن، وما صفة الوجه الجائز؟ قال: فالذي عندي، وحفظته عن ابن عبيدان أنه إذا قبضهن، وقبضهن إذا نقلهن من موضعهن، وإذا لم يكن نقلهن من موضعهن ووضع يده عليهن فيكفي في ذلك فيما سمعت، والله أعلم.

مسألة: الصبحي: وفي رجل أرسل حبا أو غيره؛ ليباع له في شيء من الأسواق، فجاءه رجل وقال له: بكم تبيع الذي أرسلته، وهو غير حاضر قبل أن يباع في الاعتبار /89 م/ أو لم يعرف ذلك، أيجوز هذا أم لا؟ قال: إن تتامما عليه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: نعم البائع.

٢١٬٤٣٣ / ٣٦٬٧٥٥