قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٨٠

تم إذا تم بيعه من أرسل إليه، وإن باعه المرسل إليه فالذي باعه قبل أولى، وإن التبس وصح البيع من هذا وهذا ثبت لكل واحد منهما نصفه. وقول: البيع منتقض كله، والله أعلم.

مسألة: ومنه: اختلف في بيع ما لم يقبض من الأصول والحيوان والعروض سوى ما يكال ويوزن، فإنه لا يجوز بيعه قبل أن يكال ويوزن، وليسه من الربا، وأما ما لا يكال ولا يوزن فقد اختلف في جواز بيعه؛ وعلى قول من يجيزه فلا لوم على بائعه ولا بما فيه، ومن لم ير ذلك فيجعل الربح للبائع وليس(1) للمشتري. وقيل: للفقراء. وإن عقد البيع على المشتري ولا يملكه البائع؛ فهذا بيع ما ليس عنده. وقيل: هو من الربا، إلا أن يبيعه بيعة ثانية بعد قبضه وملكه، والله أعلم.

مسألة: ومن جواب الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: وإذا قال رجل لآخر: "إذا حصل في يدك النوع الفلاني، أنا أشتري منك الفراسلة بكذا ثمن معلوم"، أو قال: "سر(2) واشتري وأنا أشتري منك بالنسيئة كذا أو بالحاضر"، فلما سار هذا واشترى جاءه الذي واعده وأخذه منه ذلك من غير أن يجددا بيعا ثانيا غير المواعدة الأولى، أيكون هذا جائزا أم لا؟ أفتنا مأجورا.

الجواب: أخبرني والدي أن الشيخ سعيد 89 س بن أحمد الكندي: إذا جاءه رجل يشتري منه شيئا ولم يكن معه ذلك قال له: إذا حصل، بكم تريد لم يكن كأنه يبايعه بالقطع، بل كأنه يستخبره، أو يقول له إذا حصل بكم تريد؟

(1) ث: وقيل.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: شر.

٢١٬٤٣٤ / ٣٦٬٧٥٥