قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٨١

فإذا اتفقا سار واشترى له وبايعه، ومعي أنه إذا اشترى وقبضه إياه بغير بيع ثاني جاز على السيمة الأولى ما لم يشاجره ويحاكمه، فإن حاكمه فلا أرى أنه يثبت عليه الكلام الأول، ويرجع ذلك عليه قيمة المثل.

والسؤال: هل قيمة المثل بالنقد أو النسيئة؟ فمعي أنه يدخله الاختلاف؛ فأما بالنسيئة فقيمة نسيئة إلى حين نقضه؛ لأن قيمته بالنقد أقل من ذلك، فلا يكون صبره وأجله يذهب بغير شيء، وقيمته بالصبر إلى تلك المدة أكثر، وأما بالنقد؛ فلأن ذلك بيع لم يتم ورجع إلى أوله فلم يتم البيع ولا الصبر فرجع إلى قيمته بالنقد، فافهم ذلك.

مسألة: ومنه: إذا سمع رجل بتاجر يبيع على الناس شيئا بالصبر بثمن وبالنقد بثمن أقل، فجاء إلى الدكان في غير حضره صاحبه، وأخذ منه ما أراد على نية بيع(1) الصبر أو بيع الحاضر، وتلاقيا بعد زمان، ورضي بذلك صاحب الدكان وصبر عليه، أيجوز هذا البيع على هذه الصفة أم لا؟

الجواب: فيه كراهية إذا كان بغير نائب عنه جعله هو نائبا أو محتسبا بائعه ذلك، ولكن لا يبلغ به إلى تحريم إذا كان صاحب /90 م/ المال يعرف والذي اشتراه هذا ولم يتصرف فيه هذا الآخذ بإتلافه قبل انقطاع البيع أنه بالنقد وبالنسيئة، وإن كان قد أتلفه فمعي أنه يبايعه شيئا لم يكن في قبضة أحدهما، لا يثبت وعليه ضمانه بالحاضر، وإن سلم له ثمنه بالأجل من طيب نفسه لم أره من الربا؛ لأنه يجوز له أن يضمن قيمته غاليا أو قيمته رخيصا بالحاضر وبالنسيئة. والله أعلم.

(1) زيادة من ث.

٢١٬٤٣٥ / ٣٦٬٧٥٥