قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٨٢

مسألة: ومنه: أرأيت إذا لقيه المشتري عند وصوله بالبضاعة، وقال له: "إني من بضاعتك هذه على ما ستبيع على الناس" فأذن له بذلك، فلما سأله بعد مدة على كم بعت على الناس؟ قال المشتري(1): "بعت بالحاضر كذا وبالصبر بكذا"، فقال المشتري: "أنا يعجبني الصبر والتأخير"، أتجوز هذه المتاممة؟

الجواب: تجوز المتاممة ما لم يتلفه، فإذا أتلفه لزمه قيمته بالحاضر، وإن سلم له قيمته بالأجل فليس ذلك من الربا؛ لأنه يجوز له أن يشتريه بالحاضر قيمته بالأجل، وليس الربا على هذه الصفة، وقد مضى الجواب ما يأتي على بيان جواب هذا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: ما تقول فيمن اشترى قطنا أو حبا من رجل وبعد لم يقبضه منه، هل له أن يبيعه بزيادة من قبل قبضه، أرأيت إذا سار(2) هو وإياه إلى المشتري وقبضه منه وأعطاه إياه ولم يزيدا كلاما 90 س غير المعاقدة الأولى؟ أفتنا ذلك يرحمك الله.

الجواب: لا يبيع ما لم يضمن، وما لم يقبضه لم يضمنه؛ أي لم يدخل في ضمانه؛ أي في ملكه؛ لأنه لو أتلفه جاء من قبل الله لم يلزم مشتريه إذا لم يلزمه نفسه فلا يكون عليه ثمنه، وإن كان سلم الثمن فيصلح فيه دخول الاختلاف إن قبض البائع الثمن يشابه قبض المشتري لما اشتراه، أو هو ليس ذلك بقبض للمباع، وإن باعه بزيادة ففي حال يكون ليس بقبض فلا يكون للمشتري الربح، وفي حال يكون قبضا يكون له الربح، وإذا قبضه المشتري للثاني من البائع الأول

(1) ث: البائع.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: شار.

٢١٬٤٣٦ / ٣٦٬٧٥٥