الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٨٣بغير أمر من المشتري الأول لم يقبضه له من المشتري الأول حتى يكون القبض للمشتري الأول لم يصر الربح للمشتري الأول ولا للثاني، وإن كان بأمر المشتري الأول للمشتري الثالث فيدخل الاختلاف في المشتري الثاني إذا لم يتما البيع بعد القبض للمشتري الأول؛ لأنه بايعه أولا ما ليس له فليس ذلك بيع، وإنما البيع بعد ذلك جاز وتم، فاعرف ذلك.
قال السائل: ثم أجابني لجواب ثاني بعد أن ضرب على هذا الجواب، وأنا كتبته عسى أن لا يخلو من فائدة فينظر فيه، ولا يؤخذ منه إلا ما وافق الحق والصواب، وهذا الجواب الثاني.
الجواب: إن البيع والشراء في الشيء إذا تم البيع من البائع وقبله المشتري فقد تم، وجاز له أن يتصرف فيه ولا يتعرى من دخول الاختلاف /91 م/ عليه قبل القبض، وأنا أحب القول الأول إذا كان قد نظره المشتري والبائع وعرفا المباع، وأما إن كان غير حاضر ولم ينظر فيدخله الاختلاف، والله أعلم.
مسألة: ومنه: وبيع ما لا يملك الإنسان أو يقبض ويضمن غير جائز من طريق الربا أم لا، وما خلاص من فعل ذلك؟
الجواب: ليس من طريق الربا، ولكنه من بيع ما ليس لك، كيف يثبت بيع منك لشيء ليسه لك، فلا يلزم المشتري ما اشتراه ولا وجب الثمن للبائع فلا شك به بيع باطل غير ثابت، فإن أخذه المشتري الثاني من الأول من غير أن يشتريه منه ويتم البيع والقبول من المشتري الأول، وإنما أمره أن يأخذ كذا وكذا منه لم يكن ذلك بيعا للمشتري الأول، وإنما يتم للمشتري الثاني؛ لأن المشتري الأول لم يشتره ولم يكن إمارته ببيع، فاعرف ذلك.