قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٨٤

مسألة: قال أبو إسحاق: لا يجوز بيع ما لا يقبض إلا في ثمان خصال: أحدها: أن يبيع ميراثا. الثاني: ما رزقه السلطان. الثالث: حقه من الغنيمة. الرابع: ما أوصي له به فباعه قبل قبضه. الخامس: ما حصل له من وقف عليه. السادس: أن يثبت صيدا فباعه قبل قبضه. السابع: ما خالع عليه زوجته فباعه قبل قبضه. الثامن: أن يبيع ما انتزعه من ولده بعد أن وهبه.

قال غيره: 91 س إن بيع هذا الذي ذكره أنه جائز. قيل: لا يجوز على حال. وقيل: يجوز فيه المناقضة؛ لأن هذا من المجهولات، وهذا هو أكثر القول، والله أعلم.

مسألة عن الشيخ صالح بن سعيد الزاملي: ومن اشترى من رجل حبا نسيئة ثم أراد المشتري أن يبايعه إياه بالنقد، وقال له: كِلْهُ لنفسك، ووكّله في ذلك، أيجوز أم لا؟ قال: أما في الحكم فإذا لم يكن بينهما شرط قبل البيع ولا عند البيع فجائز ذلك، وأما في الحلال والحرام إن كان بينهما هواجس(1) ظنون أنه هو(2) يشتري منه بالنسيئة ليبائعه بالنقد قد عرفا من بعضهما بعضا ذلك، فلا يعجبني ذلك، وإن برئا من هذا كله فلا بأس بذلك إن شاء الله، وأما أن يكيل لنفسه بأمر البائع فمكروه بلا تحريم، والله أعلم.

مسألة من جواب الشيخ العالم سعيد بن بشير الصبحي: فيمن باع على آخر أصلا أو عروضا أو حيوانا ونقض البيع أحدهما بما يجوز له النقض به، وقد سلم المشتري الثمن فتمسك بقبض المبيع حتى يوفيه البائع حقه، وتلف المبيع

(1) ث: هو أحسن.

(2) زيادة من ث.

٢١٬٤٣٨ / ٣٦٬٧٥٥