قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٨٧

الباب السادس في الاحتكار والمدح والذم

من كتاب بيان الشرع: وسألت هاشما عن رجل اشترى طعاما للتجارة هل (خ: ثم) يحبسه ينتظر به الغلاء، هل يسعه ذلك؟ قال: لا يحبسه ولا يسعه أن يتربص به.

قلت: فإن فعل وغلا الطعام وكثر ربحه من ذلك، هل يكون ربحه من ذلك حراما؛ لانتظاره الغلاء؟ قال: الله أعلم يقال لو تصدق بالطعام الذي يحتكره لكان يسيرا /93 م/ (خ: لكان ذلك يسيرا) من أمره.

مسألة من بعض الجواب(1) من آثار المسلمين: وسألت عمن اشترى شيئا من أصناف الطعام ينتظر به الفطرة سألت هل يكون محتكرا؟ أخبرك أصلحك الله إنما المحتكر الذي يشتري طعام البلد، ولا يجد أهل البلد أحدا يبيعهم(2) غيره، فيقول: لا أبيعكم إلا على ما أريد فذلك المحتكر، وأما رجل يشتري الطعام فيحبسه وآخرون يبيعون والناس يجدون من يبيعهم غيره فليس ذلك محتكر، وإنما يكره حبس الطعام بمكة على ما وصفت أنت، وذلك أنه تجلب إليها الأشياء، فإذا حبس النوع الذي يجلب وهو عند أناس قد اشتروه والناس محتاجون إليه فلا يبيعهم فذلك يمنع أن يحبسه.

(1) ث: الجوابات.

(2) ث: يبايعهم.

٢١٬٤٤١ / ٣٦٬٧٥٥