قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ١٨٨

مسألة: وأما الذي ذكرت يحتكر (خ: يحتكم) الطعام فيحبسه عن أهل البلد إلى أن يشتري منه بحكمه والطعام قليل؟ قال: ليس له ذلك بربح قليلا، ثم بالبيع منه الطعام، ثم ليقسم بين أهل البلد بثمنه الذي اشترى به.

مسألة(1): ومن غيره: والذي يشتري الطعام من بلد إلى بلد آخر، ثم يحمله إلى بلده وينتظر به الغلاء، فلا كراهية عليه في ذلك، وكذلك الزراع الذي يزرع، ثم يحبس حبه في بيته، ثم ينتظر به الغلاء، والتاجر الذي يسلف فيحبسه فهؤلاء ليسوا محتكرين، ولا ينكر عليهم حبسه، وأما ما كان من الإدام، مثل السمك والسمن والحرض 93 س والملح فلا يؤمر صاحبه أن يحبسه، وله أن يبيعه كيف أراد.

(رجع) مسألة من كتاب الضياء: والإمام الجائر إذا نادى في البلدان أن يباع الخبز منّ بدنقي(2) ونصف، وكان الخبز يباع منّ بنصف درهم؟ فلا يجوز أن يشتري بدنقي ونصف، وأما إن كان الطعام يوجد وهو غال فله غلاؤه، فإن التجار يشترون ثم يبيعون في غير تربص، ثم يكون المعاملة على المسلمين. وأما ما ذكرت من التجار يبيعون الطعام ثم لم يتركوا منه شيئا ثم إلا ابتاعوه، ويزعمون أنهم لا يبيعون إلا بحكمهم، فزعمت أنه يمسك عنهم بعضه، فقال: إذا أمسكتم

(1) زيادة من ث.

(2) هكذا في بالنسخ جميعا. ولعله: بدانقين. الدّانِق والدّانَقُ: من الأَوزان، وربّما قيل: داناقٌ كما قالوا للدِّرْهمِ درْهام؛ وهو سدس الدرهم. وفي حديث الحسن: لعن الله الدانِقَ ومن دَنَّق الدَّانق (بفتح النون وكسرها) هو سدس الدينار والدرهم. لسان العرب: مادة (دنق).

٢١٬٤٤٢ / ٣٦٬٧٥٥