الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٨٩ذلك الأمر فلا بأس به إذا قسمتموه(1) بين المسلمين على نحو ما تقدم على التجار، فإذا أردتم بيعه لأنفسكم فإن التجار الذين ابتاعوه أحق به.
ومن غيره: رأى جابر ومسلم مما يوجد فقال: من احتكر طعاما على الناس وأبى أن يبيع إلا بحكمه والطعام غال فليس ذلك له، ولكن ينزع منه فيقسم بين الناس بقيمة معروفة.
مسألة: ومن الرهائن: وعن تاجر قاعد في السوق فيجزف السمك والملح وأشباه ذلك من السوق من عند الجالبين، أيسعه ذلك أم لا؟ قال: في جزاف ما ذكرت من الجزافة اختلاف؛ وأكثر القول: إن ذلك جائز له. وبعض قال: يحبس ثلاثة أيام. وإنما قيل: لا يجزف الطعام حتى يحبس.
مسألة: وسألته عن المحتكر ما هو؟ قال: الذي يشتري الطعام المجلوب /94 م/ ويريد الغلاء، وإذا احتاج الناس إليه منعهم، وأما الذي(2) يشتري الطعام من القرى ويتربص به السفر فلا يكون محتكرا، والله أعلم.
قال الشيخ ناصر بن أبي نبهان الخروصي: المحتكر هو الذي يجمع المعاش ويتلقى الجالبين له إلى البلد؛ ليشتريه حتى لا يشتري غيره مع ضرورة حاجة الناس إليه، فيخزنه(3) عنهم حتى يضطروا إليه فيبايعهم إياه بأشد الغلاء، ولابد لهم من شرائه؛ لشدة اضطرارهم إلى ذلك، والله أعلم.