الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ١٩٤كلمة تصدر منه، وإنه لمتكلم بها، قال الله تعالى: ﴿مَّا يَلْفِظُ مِن قَوْلٍ إِلَّا لَدَيْهِ رَقِيبٌ عَتِيدٌ﴾ [ق:18]، إلا أن يثني على السلعة بما فيها ولا يعرفه المشتري ما لم يذكره إليه، كما وصفه من أخلاق العبيد والجواري والدواب، فلا بأس بقدر الموجود منه من غير مبالغة وإطناب، وليكن قصده منه أن يعرفه أخوه المسلم فيرغب فيه، وينقضي بسبببه حاجته، ولا ينبغي أن يحلف عليه البتة، فإنه إن كان كاذبا 96 س فقد جاء باليمين الغموس، وهي من الكبائر التي تذر الديار بلاقع، وإن كان صادقا فقد جعل الله عرضة لأيمانه، وقد أساء فيه؛ إذ الدنيا أخس من أن يقصد ترويجها(1) بذكر اسم الله من غير ضرورة، وفي الخبر: «ويل للتاجر(2) من بلى والله ولا والله، وويل للصانع من غد وبعد غد»(3). وفي الخبر: «اليمين الكاذبة منفقة للسلعة ممحقة للكسب»(4).
(1) هذا في ث. وفي الأصل: تزويجها. وكتب في الهامش: أي ينفيقها.
(2) في الأصل: المتاجر.
(3) أورده الغزالي في الإحياء، 2/ 75. وأخرجه الديلمي في مسند الفردوس بلفظ: «ويل للتاجر يحلف بِالنَّهَارِ وَيُحَاسب نَفسه بِاللَّيْلِ وويل للصانع من غَد وَبعد غَد»، رقم: 7163.
(4) أخرجه أحمد، رقم: 7207؛ والحميدي في مسنده، رقم: 1060؛ وابن حبان في صحيحه، كتاب البيوع، رقم: 4906.