قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٠١

ذلك فله الرجعة؛ لأنه يتوب عن حرام عمله عمدا، وإن خرج أسفل الحب أفضل من أعلاه، وأراد المشتري نقضه فليس له ذلك، وكذلك الغزل المكبوب وما استتر من البيوع من التمر والثياب والثمار.

قال أبو الحواري: إذا خرج أسفل الحب أفضل، وأراد البائع النقض كان له ذلك فيما بقي، وقد جاز قبض المشتري، وليس للمشتري نقض، وإن خرج أسفله رديئا فنقض المشتري على البائع فله ذلك فيما بقي، وقد جاز ما كال، وكذلك إن نقض البائع في الرديء وقال المشتري: "أنا أقبله"؛ لم يكن له ذلك على قول محمد بن محبوب، وكان للبائع النقض.

قلت: فإن اشترى حبا من رجل على مكوكين بدرهم فكان له شيئا، ثم خرج حب أفضل من الأعلى، فأراد المشتري نقضه ورضي البائع فله ذلك، وكذلك إن خرج أسفل الحب رديئا فأراد البائع نقضه في الرديء، ورضي المشتري فإن للبائع أيضا ذلك، وللبائع ما للمشتري.

مسألة: ومن غيره: وفي المنهج: وقيل: إن خرج أسفل الصبة أشر من الأعلى؛ فليس للبائع نقض، والنقض للمشتري، وإن خرج الأسفل أخير من الأعلى فالنقض للبائع دون المشتري. وفي بعض القول: إن في هذا كله النقض لهما جميعا على أي الوجوه كانت، نقض البائع /100 م/ والمشتري، وكذلك القول في كيس القطن وكبة الغزل، وما أشبه(1) ذلك من التمر [والمتاع والثياب](2) وجميع ما يباع على ما بيّنا.

(1) ث: يشبه.

(2) زيادة من ث.

٢١٬٤٥٥ / ٣٦٬٧٥٥