قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٠٥

عدده، فعليه أن يعلم بذلك صاحبه حتى يعلم من ذلك كعلمه إذا كان البيع عليه جزافا، وأما إذا بيع على الكيل أو الوزن أو العدد فليس عليه إعلام صاحبه. وقد قال من قال: أن ليس عليه إعلام، والأول أحب إلينا فيما يستقبل، وأما فيما قد مضى فإذا لم يرد غشا لأخيه فأرجو أن ذلك يسعه، والله أعلم.

مسألة: وذكرت في رجل يكيل خمسة أجرية تمر ثم يكنزه في جرابين(1) لا يعرف كم في كل واحد منهما، إلا أن فيهما جميعا خمسة أجرية.

قلت: هل عليه أن يخبر المشتري إذا باع أحدهما أو [باعهما بأجمعهما](2) جميعا؟ فعلى ما وصفت: فإذا لم يعرف كيل ما في أحدهما فليس عليه أن يخبر؛ لأنه ولو أخبر بغير علم، غير أني أحب له أن يقول للمشتري: /102 م/ "إني كلت كذا وكذا وكنزته فيه".

وفي غيره: وإن لم يقل لم يلزمه في ذلك شيء إن شاء الله، وإن باعهما جميعا صفقة واحدة كان عليه أن يخبر بما فيهما جميعا، ولا يقول في كل واحد: "كذا وكذا"، والله أعلم بالصواب.

مسألة: وسألته عن رجل حمل إلى رجل حبا وقال له: هاهنا جري، وأباعه عليه وأخذه بغير كيل، هل يثبت البيع إذا صدقه على الكيل؟ قال: معي أنه إذا كان البيع جزافا على غير التسمية على بيع الكيل فهو جائز إذا صدقه، وأما إن

(1) هذا في ث. وفي الأصل: حرابين.

(2) هذا في ث. وفي الأصل: باعهما جمعهما. وفي ج: أو باعهما جميعا. وفي د: وإن باعهما جميعا.

٢١٬٤٥٩ / ٣٦٬٧٥٥