الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٠٦بايعه ذلك على حساب الكيل فمعي أنه لابد من الكيل على ما وقع عليه البيع بالكيل على سبيل الحكم، وأما بالاتفاق فإن فعلا ذلك ولم يتناقضا رجوت سعة ذلك لهما.
قلت: فمن أين ثبت وجوب الكيل ثانية وقد صدقه على الكيل الأول من السنة، أم من الاتفاق؟ قال: لا أعلم أنه يحضرني فيه معرفة لسنة، ولكن أرجو أنه من الاتفاق إذا ثبت البيع عليه مكيلا لم يكن تمامه إلا بالكيل الأول؛ لتمام البيع.
قلت له: فإن صدقه المشتري على الكيل وأخذه بالكيل الأول بالاتفاق بينهما ولم يتناقضا، وكاله المشتري فصح نقصان الحب، هل على البائع تمام النقصان أم لا شيء عليه؟ قال: معي أنهما إذا تبايعا على الكيل وثبت أن نقصانه كان(1) قبل أن يصير إلى المشتري بسبب فهو لازم نقصانه في الحكم. 102 س
قلت: فإن لم(2) يصح نقصان الحب قبل قبض المشتري، أيكون مدعيا في النقصان؟ قال: عندي أنه لا يصح له تصديق على النقصان إذا قبضه من البائع على تصديقه على كيله، غير أنه عندي أنه منتقض، فإن شاء أن يرد عليه كما قد أقر أنه قبض منه جري ويرد عليه هذا دراهمه إن شاء فتمم البيع كما كان بينهما.