الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٠٧قلت له: فإن مر كل واحد منهما ولم يتتامما؟ قال: إن كان يقع للبائع أن المشتري ذهب عن رضى، فعندي أنه جائز له ذلك، وإن كان انصرف على غير ذلك، فأحب أن يتتامما على ذلك.
مسألة من كتاب الأشياخ: وقال في رجلين اختلفا في وزن جراب، فقال رجل للقابض للجراب: "خذه بمائتي منّ، فإن نقض فعلي"، فأخذه برأيه فنقض، هل يلزمه ذلك؟ قال: أخاف يلزمه؛ لأنه غره إذا كان المشتري لا يعلم ذلك، وقد توهم، فما نقول، فالله أعلم.
(رجع) مسألة: وعن رجل اشترى من عند رجل ألف جوزة بخمسة دراهم، وعدّ له الجوز وقبضه وأعطاه الثمن، ثم خرج البائع وعد المشتري الجوز فوجده زائدا عشرين جوزة، فما نحب للبائع عشرين جوزة من هذا الجوز أو قيمة عشرين جوزة من الدراهم؟ معي أنه إذا خرج معنى هذه الزيادة من حال ما يكون طرحان من المشتري من البائع فهي للبائع لا قيمتهما، إلا أن يتفقا على ذلك.
قلت: فإن /103 م/ غاب البائع فأراد المشتري أن ينتفع بجوزه، إلا هذه العشرين تعزل للبائع عشرين جوزة من الجوز وينتفع بالباقي، أو ما يجوز له أن يفعله حتى ينتفع بجوزه؟ فمعي أنه بمنزلة الشريك بهذه العشرين جوزة في جميع الجوز، تجري أحكام ذلك فيه على معنى الشركة في قسم ذلك عند الإمكان والعدم في مقاسمة شريكه.
قلت: وما حال هذا البائع في هذا الألف جوزة، أهو تام إلا عشرين جوزة، أو هو منتقض بمعنى الجهالة؟ فمعي أنه إذا باع له من جوز معروف ألف جوز بثمن معروف، وعدّ ذلك له فوقع فيه الغلط ولم يبعه هذا الجوز على أنه ألف جوزة بكذا وكذا، أعجبني أن يكون البيع ثابتا في الألف، وأن تكون هذه الزيادة