قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٠٨

غلط في العدد، وإن كان لما عدّ له الجوز باعه إياه على أنه ألف جوزة كان عندي البيع منتقض.

مسألة: وعن رجل كال جبا في إناء وعرف كيله، فأراد أن يبيعه جزافا، هل له ذلك ولا يعرف المشتري؟ فمعي أنه قد قيل: عليه أن يعرفه ذلك حتى يكون علمه وعلم المشتري فيه سواء.

وقلت له: ولو كان ذلك تمرا من جراب، هل له ذلك؟ فمعي أنه سواء.

وقلت: ولو لم يسأله عن ذلك هل له ذلك؟ فمعي أنه قد قيل: يعلمه سأله أو لم يسأله إن أراد أن يبيعه له جزافا.

وقلت: ولو سأله عن ذلك فلم 103 س يخبره واشتراه منه، هل له ذلك؟ فمعي أنه عند السؤال أشد إذا سأله فلم يخبره.

وقلت له: إن لم يكن له ذلك، فيكون بيعا فاسدا أم ما يكون؟ فمعي أنه يكون للمشتري الخيار إن أتمه بعد العلم به كان تاما، وإن نقضه انتقض.

وقلت: لو بايعه قفير باذنجان أو عذق موز جزافا، وقد عرف عده، هل له ذلك، وهل يكون القول فيه واحدا، وكذلك جميع ما يكال ويوزن القول فيه سواء؟ فمعي أن المعنى فيه سواء.

وقلت: لو أن المشتري عدد الباذنجان والموز وكيل ما يكال، ثم أراد أن يشتريه جزافا، هل له ذلك ولا يخبره بذلك، أو هذا غير ذلك، أم الكل سواء؟ فمعي أن المعنى في المشتري كالمعنى في البائع، ويشبهان بعضهما بعضا.

ومن جامع ابن جعفر: مسألة: ومن باع طعاما وقد عرف كيله؛ فلا يبيعه إلا كيلا. وإن قال: "قد اكتلته وهو كذا وكذا فلا أدري زاد أو نقص" فباعه جزافا؛ فلا بأس.

٢١٬٤٦٢ / ٣٦٬٧٥٥