الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٠٩ومن غيره: قيل: وكذلك كلما يوزن ويعرف وزنه، وكذلك ما يعد ويعرف عدده، فلا يبيع ذلك كله جزافا لا حتى يعرف المشتري كيله ووزنه وعدده، وإذا لم يعرف هو كيل ذلك ولا وزنه ولا عدده جاز له أن يبيعه جزافا، وإنما يعلمه إذا كاله أو عده أو وزنه أو علم بذلك منه، ولا يقول له: "إنه كذا وكذا"، فلعله قد زاد فيه أو نقص. /104 م/
مسألة عن أبي عبد الله: وعن رجل أخذ من رجل حبا أو تمرا أو سمنا فجازفه، فاستغبن أحدهما وطلب النقض؟ فأما إذا كانت مبايعتهما وقد نظر إلى أسفله وأعلاه فقد وجب البيع عليهما وهو تام، وأما إذا تبايعا عليه فلم ينظرا إلى جميعه، انتقض البيع إذا طلب أحدهما نقضه، فإن كان أحدهما قد نظر إلى جميعه وعرفه فتمسك عليه الآخر بالبيع ولم يطلب نقضه ثبت عليه.
ومن غيره: قال: وقد قيل: يثبت ذلك، إلا أن يخرج متغيرا كان لهما الرجعة. انقضى الذي من كتاب بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ عامر بن محمد السعالي: وفي جماعة اشتركوا في شراء سمن واتزنوه من صاحبه جملة وعرفوا وزنه أنه كذا وكذا راجحا من صاحبه وقسموه بينهم، وزاد عن وزنه أو لا، لمن الزيادة؟ قال: فالذي عندي، إن كانت الزيادة من اختلاف الميازين فإنها للمشتري، وإن كانت الزيادة كثيرة مما تكون من الغلط فإنها للبائع، والله أعلم.
مسألة من الأثر: من قاول رجلا ليبيع له رطبا، فلما خرفه صاحبه أبى المشتري عن شراء الرطب؟ فقيل: عليه ضمان فضلة ما زاد من ثمن الرطب على ثمن التمر، والله أعلم.