الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢١٢أن يكون على ما به من رأي في جوازه؛ لقول من لا يثبته مع الرجوع فيبطله، إلا ما وقع عليه التسمية في البيع من وزن أو كيل فإنه لا رجوع فيه. وقول من لا يرى ثبوته في شيء من ذلك؛ لأنه لا يعرفها كم يكون هي يكون في وزنها أو كيلها. ورأي من يقول إلا ما كال له فيها أو وزنه فإنه ثابت في قوله أو ما قبضه من دراهمه فاتزنه فإنه يكيل أو يزن له به. وقول من يراه المنتقض إن رجعا فيه أو أحدهما فيحكم فيه بالنقض. وقول من رأى ثبوته إلا أن يخرج من داخله مخالفا لما قد ظهر، سواء كان في رأيه أفضل أو أشر. وقول من يرى الخيار للمشتري إن خرج من أسفله أردى وللبائع إن خرج أجود، إلا من عرفه قبل البيع /106 م/ أو رضيه من بعده، فإنه لا خيار له. وقيل: إن لكل منهما ما للآخر من نقضه في موضع جوازه عليه لأحدهما، وإن أباعه من جملتها مكوكا أو جريا أو عشرة أجرية أو ما يكون من وزن محدود جاز أن يصح لهما فيكون ثابتا عليهما. وقيل: لا يثبت؛ لأنهما لا يعلمان ذلك بعينه فهما إذا به جاهلان، وإن أخذها المشتري لها منه بشيء معلوم في وزنه أو كيله منها على أن ما زاد فله، و(1) ما نقص فعليه لم يجز لهما؛ لما به من الخطر، إلا وأنه ضرب من القمار، فدع ما لا جواز له.
مسألة: ومنه: في أنواع جنس المعدود في بيعه مثل الرمان والأمباد والسفرجل والجوز والنارجيل والأترج والموز والباذنجان، هل من وجه فيما لها من جملة أن تباع من أحد في صفتها جزافا؟ فنعم، إذا لا أجد ما يدل على المنع من جوازه لهما
(1) زيادة من ث، د.