الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢١٣ولا من ثبوته عليهما إذا نظرا إليها من علي(1) ولم يخرج من داخلها أكبر أو أجود أو أصغر أو أردى، فيجوز لمن أراد(2) النقض منهما أن يرجع فيه فيبطل أو يتمه فيثبت، وإن باعها على أن كل واحدة أو عشر أو مائة بكذا من الثمن جاز، إلا أن يرجع أحدهما فيه فيجوز على قول أن يكون منقضا. وعلى قول ثاني: إلا ما عده من ذلك فقبضه. وعلى قول ثالث: أن يكون ثابتا ما لم يخرج من أسفله مخالفا لأعلاه، أو من باطن أحاده(3) لشيء يصح به الرد لمن له، إلا أن 106 س يتمه من بعد أن علمه على الرضى، وإن باع من جملته عشرا أو أقل أو أكثر ولم يعين ذلك منها، فإن تتامماه على شيء من بعد أن ميزه فعرفاه، وإلا فهو على فساده؛ لأن هذا مما يختلف في قدره، فلا يكاد يكون في صغره على سواء ولا في كبره، كلا وليس هو مما يضبط بوزن ولا كيل، فيجوز أن يخرج فيه جميع ما بهما من قول، إلا ما انحل تركيبه فزال عن العدد في بيعه إلى ما يكون وزنا أو كيلا أو تغير فجاز أن يصح فيه، فعسى أن يكون في هذا كمثلهما، وإلا فهو على ما مر فتقدم ذكره، وإن باعه جملة فاستثنى بعضه على من قد ابتاعه منه، فإن كان شيئا بعينه فالمستثنى معلوم من مجهول؛ بما له في الرأي من حكم، وإلا فهما مجهولان، فأنى تجوز أن يصح أن لا أعرفه إلا من الثنيا بغير علم.