الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢١٦الجواب: قال من /108 م/ قال بجواز هذا البيع وثبوته. وقال من قال بنقضه وبطلانه، فعلى هذا القول إن اختلفا تزايدا عليه ويكون لآخر من زاد. وقال من قال: يباع وتقسم قيمته، ولم أحفظ فيه أكثر من هذا، ولعل الذي لم يبلغني أكثر مما بلغني، والذي لم أحفظه أكثر مما حفظته، والله أعلم.
مسألة عن الشيخ حبيب بن سالم: وعن الذي يباع جزافا بالنداء أو بالمساومة، وقد عرفه البائع أن وزنه كذا أو كيله كذا قبل بيعه حين بيعه حين أراد به البيع، أيجوز ذلك أم لا؟ قال: في هذا اختلاف؛ أجازه بعض، ولم يجزه آخرون. وكرهه قوم من العلماء ولم يجعلوه حراما، وهذا هو الأحسن لمن تورع أنه لا يبيع جزافا، إلا وهو به كمشتريه، وعندنا لا يبلغ إلى الحرام، وأما المشتري إذا اعتبره وعرف وزنه لحال البيع ففي ذلك اختلاف أيضا؛ أجازه قوم. وأباه آخرون. وكرهه قوم، وكلهم أهل علم وفقه، وعندي أن اعتبار المشتري أرخص من اعتبار البائع، ولا يضيق عليه، وأقرب إلى حجة الجواز فيه بذلك، والله أعلم.
مسألة: الزاملي: وفي رجلين بائع ومشتر اتفقا على شراء شيء مما يكال أو يوزن، المن بكذا، والمكوك(1) بكذا من التمر، فأخرج البائع للمشتري ما اتفقا عليه ليزن له أو يكيل له، فلما هم البائع بالكيل أو الوزن قال المشتري للبائع: 108 س "أنا رضيت بهذا عن كذا مكوك أو منّ"، رضيا جميعا على هذا، أيجوز مثل هذا ويطيب لهما جميعا، أم لا يجوز لهما ولا لأحدهما؛ لأن أصل مبايعتهم بالكيل والوزن، وما خلاص من فعل هذا إن كانا حيين أو مات أحدهما؟ قال: على ما سمعناه من آثار المسلمين أنك إذا ابتعت وزنا فلا تأخذ
(1) هذا من ث. وفي الأصل: المملوك.