الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢١٩بدرهم إلى شهرين؟ "، ففعلا ذلك ثم عرفا الخطأ ورجعا إلى الشهر (ع: إلى الشراء) الأول والأجل الأول، هل يُفسد ذلك بيعهما؟ قال: أخاف ذلك.
ومن غيره: قال: بيع الأول ثابت والآخر فاسد، ويرجعان إلى بيعهما الأول وهو تام، ولا تفسده الآخر.
مسألة: ومنه: وعن الذي باع جرابا أو ثوبا نصفه بنقد ونصفه بنسيئة؟ فعن أبي علي: إنه لا بأس بذلك. ويوجد أيضا أنه منتقض. ورأي من أجازه أحب إلي.
مسألة: وعن رجل طلب إلى رجل بيع طعام بأجرة، 109 س اتفقا على الثمن وأشهد عليه قبل أن يقبض، ثم كال له بعد الشهادة؟ فما نرى به نقضا، والله أعلم. وقد رأيته في كتب المسلمين، وقد سألت موسى عن هذا فأجازه.
مسألة: ومن جواب أبي الحواري ?: وذكرت رحمك الله في الرجل يبيع الثوب أو الشاة أو البضاعة نصف ثمن البضاعة نقد ونصفه نسيئة؛ فالذي عرفنا من قول المسلمين: إن ذلك لا يجوز.
وذكرت هل يجوز أن يبيع نصف البضاعة بحب ونصفها بدراهم؟ فهذا لا يجوز أيضا، إلا أن يقول: "قد بعت لك نصف هذه البضاعة بعشرة دراهم وبعشرة مكاكيك حب أو تمر"، فإذا كان هكذا جاز ذلك، وأما إذا قال: "أبيع لك نصف هذه البضاعة بعشرة دراهم، ونصفها بعشرة مكاكيك حب"؛ فلا يجوز ذلك.
ومن غيره: وقد قيل فيما وجدنا في هذا باختلاف؛ فقال من قال: إن ذلك مكروه، وليس بفاسد، وذلك أنه ذهب فيه على ما يخرج معنى قوله: إنه ذهب فيه أنه لا يدري أي النصفين باع له بالنقد، ولا أيهما باع له بالنسيئة، فلو