الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢٠تناقضا في ذلك دخل عليهما الجهالة إذا تتامما على ذلك تم إذا لم يتناقضا؛ لأنه قد وقع على جملة البيع بشيء يعرف. وقال من قال: إن ذلك لا يجوز، وهو بيع منتقض لا يجوز، وذلك أنه بايعه بيعا أدخل عليه /110 م/ فيه شرطين في بيع واحد في بيعة واحدة، ومن وجه أنه لا يعرف أي النصفين بايعه بالنقد ولا أي النصفين بايعه بالنسيئة، ولا أيهما بالحب، ولا أيهما بالدراهم، وليس البيع صفقة، فوقع البيع على صفقتين في بيع واحد وشرطين في بيع واحد بجهالة من النصفين الواقع عليهما كل صفقة من الصفقتين، فدخلت فيه الجهالة، ويرفع ذلك إلى أبي عبد الله ?. وقال من قال: إن ذلك جائز وهو حلال، وذلك أنه لو كان هذا الذي وقع عليه صفقة البيع لاثنين، فباع أحدهما نصفه وحصته وهي النصف بعشرة دراهم، وباع الآخر حصته بعشرة مكاكيك، كان ذلك جائزا ولا اختلاف في ذلك، فلما أن كان هكذا كان البيع من الواحد كالبيع من الاثنين في الصفة الواحدة والمتفرقة، ومن ذلك أن لو باع هذا البائع نصف هذه السلعة بعشرة دراهم في صفقة لكان ذلك جائزا وكان شريكا له في هذه السلعة، فلا اختلاف في ذلك فيما عرفنا، فلما أن صار شريكه في السلعة رجع فباع له حصته الأخرى وهي النصف بعشرة مكاكيك حب فكان ذلك جائزا، ولا اختلاف(1) في ذلك فيما عرفنا، فلما أن كان هكذا في الصفقتين المفترقتين وكانت الصفقة الأولى مصلحة للصفقة الثانية، ولا اختلاف في ذلك فيما 110 س عرفنا كان قوله: "قد بايعتك هذه السلعة نصفها بعشرة دراهم" يقوم مقام الصفقتين؛ لأنه قد أبان النصف، فصار ذلك بيعة، ثم قال: ونصفها بعشرة
(1) هذا في ث. وفي الأصل: والاختلاف.