الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢١دراهم نسيئة أو بخمسة مكاكيك حب كان ذلك جائزا، والله أعلم، ويوجد ذلك عن أبي المؤثر ?.
وأما إذا بايعه هذه السلعة بعشرة دراهم، نصف العشرة دراهم نقدا ونصفها نسيئة؛ فقد قال من قال: إن ذلك جائز. وقال من قال: لا يجوز ذلك، وكذلك إن بايعه هذه السلعة بعشرة دراهم وجري من حب إلى أجل نسيئة، فهو كذلك أيضا فيه اختلاف، والذي يقول بإجازة ذلك أوضح حجة، والله أعلم بالصواب.
مسألة: وعن الرجل يشتري من الرجل طعاما بمائة درهم، ويشرط المشتري على البائع أن ليس له وزن، فإذا لم يتبايعا إلى أجل معلوم فإن الثمن يكون نقدا، إلا أن يكون أصل المبايعة بينهما إلى أجل معلوم، ثم لم يسميا ذلك الأجل؟ فإن البيع ينتقض ويرد المشتري على البائع حبا مثل حبه الذي أخذ منه أو قيمته إن لم يكن له مثل.
ومن غيره: وقال من قال: إنهما على ما كانا عليه عند أساس البيع من النقد أو النسيئة إذا كان الأساس حلالا، وعلى ذلك وقع أساس البيع بينهما إلى أجل معلوم أو نقد، ثم لم يذكرا /111 م/ ذلك عند الصفقة؛ فقال من قال: هو على ما كانا عليه. وقال من قال: البيع عند الصفقة على ما جرت عليه، فإن لم يسميا شيئا فهو حلال. وقال من قال: ينتقض، والله أعلم.
مسألة: ومن غيره: وأفسد أبو عبد الله البيع بدنانير أو بدراهم حتى يكون معلوما منهما، إما بدنانير وإما بدراهم.
وقال غيره: لا بأس أن يقتضي بأحدهما.