قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢٣

يأخذ منه بدون ما اشتراه، وكره أيضا أن يشتريه بنسيئة طويلة، أو غيره ذلك بدون ثمنه، وقال: "اشتره إن شئت بثمنه الذي ابتاعه بنقد أو بنسيئة".

مسألة: وسألته عن رجل اشترى من رجل متاعا بنسيئة سنة وأغلى له، ونيته أن يبيعه ثم يعمل به إلى أن يحل عليه، يرجو في ذلك الفضل؟ قال: ليس عليه في ذلك بأس إن كان له. وقال: إن هلك ذلك المال إلا أن يكون رجلا ليس له شيء، فأكره أن يغزو(1) بأموال الناس.

مسألة عن أبي الحسن -فيما أحسب-: وعن رجل باع لرجل دابة بثلاثة دراهم وجري من ذرة، جائز ذلك أم لا يجوز؟ فقد قال من قال: إن هذا بيع جائز. وأما إن قال له: "قد بعت لك هذه الدابة نصفها بدرهمين ونصفها بجري من ذرة إلى الذرة"؛ فأحسب أنه في قوله: إن هذا لا يجوز.

ومن غيره: قال وقد قيل: إنه جائز حلال. وقال من قال: إنه مكروه. وقال من قال: إنه فاسد. وكذلك الأول قد قال من قال: إنه لا يجوز. وقال من قال بكراهيته.

مسألة: ومن جواب أبي الحسن: /112 م/ وقلت: ما تقول فيمن يبيع لرجل شيئا بجري من حب إلى وقت كذا وكذا بخمسة دراهم حالة، قلت: هل يكون هذا بيعا ثابتا؟ فهذا بيع مكروه فيما أحسب، ومن رجع منهما كان له ذلك.

مسألة: وقد اختلف أهل العلم في الذي باع لرجل جرابا نصفه بعشرة دراهم نقدا ونصفه بعشرة دراهم نسيئة؛ فقال من قال: إن ذلك مكروه وليس بفاسد،

(1) هكذا في النسخ. ولعله: يغرر.

٢١٬٤٧٧ / ٣٦٬٧٥٥