الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢٤وذلك يروى عن موسى بن علي ?. وقال من قال: إن البيع فاسد؛ لأنه لم يعلم ما باع بالنسيئة، ولا ما باعه بالنقد، وذلك يوجد عن محمد بن محبوب ?. وقال من قال: إن ذلك جائز تام، ويوجد ذلك عن أبي المؤثر ? جميعا.
قلت له: فإن قال: "قد بايعتك هذا الجراب بعشرة دراهم؛ خمسة منها نقدا وخمسة منها نسيئة إلى أجل معروف"؟ قال: عندي أنه يختلف في ذلك من طريق الجهالة؛ فقال من قال: منتقض، إلا أن يتتامما. وقال من قال: جائز ثابت، ولا أعلم أن أحدا أفسده مثل الأول.
قلت له: فإن قال: قد بايعتك الجراب بعشرة دراهم: نصفها نقد ونصفها نسيئة إلى أجل معروف؟ قال: يشبه عندي مثل الآخرة التي قبلها؛ لأنها أقرب، وكذلك إن قال: "النصف منها نقد والنصف منها إلى أجل معروف"؛ فكل ذلك سواء. انقضى الذي من كتاب 112 س بيان الشرع.
مسألة عن الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس: فيمن له سلعة في يده فباعها يوما لمن أراد منه أن يبتاعها على أنها بدرهمين إلى شهر وبأربعة دراهم إلى شهرين من يومهما ذلك الذي بهما فيه، أو ما بعده من يوم سماه؛ لمعرفة ما له من أجل معلوم على هذا، فأخذها المبتاع لها في الحين من غير قطع بينهما في المدة ولا في القيمة على أحد الأمرين؟ فالبيع ثابت في رأي من أجازه، وللبائع على المشتري في قول أبي عبيدة مسلم بن أبي كريمة ? أكثر الثمنين وأقرب الأجلين. وفي قول محمد بن محبوب ?: إن عليه أقل الثمنين وأبعد الأجلين. وفي قول آخر لغيرهما: إن البيع باطل وعليهما التوبة؛ لنهي النبي - صلى الله عليه وسلم - عن بيعتين في بيعة واحدة، وعلى المشتري في السلعة ردها إن كانت في