قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢٥

يده باقية، وإلا فالغرم لها إن كان قد استهلكها. وفي قول رابع: منتقض، فإن تتامما على شيء من ذلك جاز، وإلا انتقض فرجع كل منهما إلى رأس ماله، فإن لم يقدر المبتاع على ردها فالثمن الذي فرضاه. وقيل: بمثلها إن كان لها مثل، وإلا فقيمتها. وقيل: بالقيمة، وإن كان لها مثل فليس له إلا ثمنها. وقيل: بالمثل فيما يكال أو يوزن لا غيره، إلا أن يعدم فترد إلى مالها من قيمة في نظر العدول من بعد الوقوف عليها، فإن /113 م/ عز؛ لفقد العين فالقول في قيمتها قول من هي عليه مع اليمين، إلا أن يردها على البائع فيحلف على ما يدعيه في مقدارها.

مسألة: ومنه: وفيمن ابتاع(1) من رجل جرابا أو ثوبا أو دابة أو ما يكون من بضاعة، نصفه نقدا ونصفه إلى أجل؟ فالبيع باطل لا جواز له في قول أبي عبد الله محمد بن محبوب ?؛ لما به من شرطين. وفي قول أبي علي موسى بن علي ?: مكروه، لا ما زاد عليه من فساده؛ لأنه لا يدري أي النصفين بالنقد، وأيهما بالنسيئة، فإن أتماه جاز أن يصح؛ لوقوعه على جملته بما قد عرفاه من قيمته، وإلا فهو المنتقض على قياده. وفي قول أبي المؤثر ? ما دل على جوازه وتمامه؛ لأنه لو كان لاثنين فباع له أحدهما حصته بالنقد والآخر بالنسيئة، أو كان لواحد فباعه له على هذا في مرتين صح، فثبت؛ لجوازه لهما، وما جاز من الاثنين جاز من الواحد في الصفقة الواحدة أو الصفقتين، وإن كان في بيعه بعشرة دراهم نصفها نقد ونصفها نظرة جاز على رأي في هذه أن يكون مثل الأولى. وقيل: إنها من تلك إلى الإجازة أدنى، وإن قال: "خمسة من هذه

(1) هذا في ث. وفي الأصل: باع.

٢١٬٤٧٩ / ٣٦٬٧٥٥