قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢٦

العشرة نقد، وخمسة منها إلى أجل مؤخرة" فكذلك؛ لأنه إنما دخل عليه الرأي بالنقض والتمام في هذا المكان من طريق الجهالة لا غيرها في قوله من وجه يمنع من أن تجوز فيه 113 س المتاممة، فيدل على أنه من الحرام، إلا أنه قد يوجد في الأثر: بأنه لا يجوز، وليس فيه ما يدل على بعده من الصواب في النظر، فجاز في هذه لأن تكون على ما بالأولة من قول في رأي، وإن كان في بيعه له بعشرة من الدنانير أو الدراهم حاضرة وأربعة مكاكيك إلى أجل من البر أو الذرة جاز في كل موضع أن يكون على ما به من حكم، إلا ما لا يجوز فيه أن يكون من الناسئ في الإجماع أو على رأي من قاله في موضع الرأي، فحتى يكون هو المنقود والدراهم هي المتأخرة، والله أعلم، فينظر في هذا(1)، [ولا يؤخذ إلا بعدله من](2) أوله وآخره.

مسألة: ومنه: فيمن باع(3) من رجل ثوبا على أنه بدرهمين إلى شهر وبدرهم إن أتاه به إلى يوم أو يومين؟ فالبيع منتقض، إلا أن يتماه على أحد الوجهين. وقيل: جائز، وله أقل الثمنين وأبعد الأجلين. وفي قول آخر: أكثر الثمنين وأقرب الأجلين، إلا أن الأول أصح.

مسألة: وفيمن باع دابة نصفها نقدا ونصفها إلى أجل بدرهمين، فالبيع فاسد. وفي قول آخر: مكروه. وقيل: جائز، فاعرفه.

(1) ث: ذلك.

(2) زيادة من ث.

(3) ث: ابتاع.

٢١٬٤٨٠ / ٣٦٬٧٥٥