قاموس الشريعة الحاوي طرقها الوسيعة جميل بن خميس بن لافي السعدي أبو محمد

الجزء 53

الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢٧

مسألة: ومنه: وفيمن اكتال من رجل صاع حب على ما يسوى الجري؟ فأقول والله أعلم: إن هذا لا من الحرام في أصله، فإن تتامما على شيء من الثمن جاز؛ لعدم ما يمنع من جواز حله، وإلا فهو المجهول فلا يصح له، وعليه أن يرده بعينه إليه، إلا أن يعجز؛ لفواته من يديه، فالغرم له بمثله، إلا أن يتراضيا على القيمة، والله أعلم فينظر في عدله.

مسألة /114 م/ عن الصبحي: عن رجل اشترى من رجل متاعا على أن الثمن عليه إلى خمسة أشهر خمسمائة درهم، وإلى سنة بألف درهم؟ فقال(1): قال المسلمون: ليس للبائع إلا أقل من الثمنين وأبعد الأجلين.

قلت: فإن طلب البائع نقض هذا البيع من قبل أن ينقض(2) أبعد الأجلين ويرجع بأخذ متاعه، أله ذلك؟ قال: نعم، وإن تتامما هذا البيع فهو جائز وليس هذا بحرام، وقد قال به المسلمون، ولم يقولوا: إنه حرام، قالوا: وليس من الشروط التي «نهى رسول الله - صلى الله عليه وسلم - عن شرطين في بيع»(3)، الذي لا يجوز أن يبيع الرجل رجلا متاعا أو مالا بكذا وكذا درهما على أن يأخذ منه بهذه الدراهم عرض كذا وكذا، والله أعلم.

مسألة: ومنه: رجل باع لرجل بيعا فقال: "إن شئت إلى رجب بخمسة عشر، وإن شئت إلى الفطر بعشرين"، ما يكون للبائع؟ قال: عندنا أنّ البيع فاسد،

(1) ث: فقد.

(2) ث: ينتقض.

(3) أخرجه النسائي، كتاب البيوع، رقم: 4631؛ والدارمي، كتاب البيوع، رقم: 2602؛ وأبو داود الطيالسي في مسنده، رقم: 2371.

٢١٬٤٨١ / ٣٦٬٧٥٥