الجزء 53
الجزء ٥٣ · صفحة ٢٢٨وتكون للبائع سلعته؛ لأن هذا لم يقع البيع لشيء معلوم في وقت. معلوم، وقد قال: جاء النهي عن شرطين في بيع، وهذا يكون شرطان أكثر من هذا، فهو لا يجوز في النسيئة، وقد وجدنا في الأثر أنه جائز؛ فبعضهم قال: له أقل الثمنين وأبعد الأجلين. وقول آخر: ولم نر ذلك عدلا فنثبته، والله أعلم.
مسألة: ابن عبيدان: إذا باع نصف هذا الجراب أو نصف هذا الثوب بنقد ونصفه 114 س بتأخير؟ ففي ذلك كراهية وليس بحرام، وأما إذا باع هذا الثوب أو هذا الجراب بكذا لارية فضة، نصف الثمن بنقد ونصفه الآخر إلى أجل، فجائز ذلك؛ وليس في ذلك كراهية، والله أعلم.
مسألة: ومن جواب الشيخ أبي نبهان جاعد بن خميس الخروصي: وفيمن يبيع الشيء نسيئة بعشرة دراهم إن كان إلى أربعة أشهر، وبعشرين درهما إن كان إلى ثمانية أشهر، فهذا مما يجوز أن يختلف في ثبوته؛ إلا أن القول بالنقض أصح ما فيه، فإن تتامما على شيء جاز، وإن كان بثمن واحد إلى أجل فإن حضر فسلم له، وإلا فهو بكذا زيادة عليه لم يجز على حال؛ لأنه من الربا، والله أعلم، فينظر في ذلك.